عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
603
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال ابن عباس في رواية عنه : المستقدمين من خرج من الخلق ، والمستأخرين من هو حي لم يمت « 1 » . وقال قتادة ومجاهد : المستقدمين من مضى من الأمم ، والمستأخرين من بقي ، وهم أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » . يدل عليه قوله تعالى : وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ مع إفراط كثرتهم إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ باهر الحكمة واسع العلم . وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 26 ) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ( 27 ) قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ يعني : آدم مِنْ صَلْصالٍ وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ ، فإذا نقرته صلصل ، أي : صوّت . وقيل : هو تضعيف صلّ ؛ إذا أنتن ، تقول : صلّ اللحم وأصلّ ؛ إذا تغيّرت رائحته « 3 » .
--> - ( 3 / 43 ) ، وزاد المسير ( 4 / 397 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 75 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 14 / 24 ) عن مجاهد ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2262 ) عن ابن عباس . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 396 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 75 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 14 / 25 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2262 ) ، ومجاهد ( ص : 340 - 341 ) ولفظه : الْمُسْتَقْدِمِينَ : القرون الأول ، و الْمُسْتَأْخِرِينَ أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 397 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 76 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : صلل ) .